ادارة و اقتصاد

الخراب الاقتصادى المتوالى على الدول ومنها العراق

الخراب الاقتصادى والعراق

ايرادات البترول العراقي تحولت من نعمة مثمرة، الى نقمة عظيمة على جمهورية العراق وشعبه! والسبب سوء ادارة الجمهورية من قبل الحكام، حاكما في أعقاب والي جميعهم فشلوا في ادارة الملف الاستثماري على نحو فعال، نتيجة استئثار الطبقة الحاكمة بالقرار، وازدياد اشباه الرجال لكرسي الحكم والقرار، الأمر الذي انتج مصائب لا تعد ولا تحصى، لاغير وقعت على راس العراقيين والوطن المصاب، لهذا تم قضم الدنانير العراقية من قبل فئران الاحزاب والكتل السياسية، ليضيع جميع الأشياء في اتون نار الفساد والعنف.

نتيجة بحث الصور عن الاقتصاد فى العراق

سنتحدث هنا على جزئية هامة، وهي مثال هام على سوء الادارة الاستثمارية لأموال البلد، من قبل الطبقة السياسية المتعفنة فسادا وانحرافا.


سبيل الوقوف الاستثماري

عندما يرغب في دولة العراق ان ينهض اقتصاديا، فهل من المنطق ان يلجئ للتعاون الاستثماري مع الصومال واثيوبيا ومقدونيا وبنغلادش ودولة اليمن! هل فتح الاسواق مع تلك الدول يجلب له الاستفادة؟ هل يمكن ان تنجح الإنماء باللجوء لدول العالم الثالث؟ ام ان التعاون المباشر مثلا مع كوريا الجنوبية ودولة اليابان والمانيا ودولة الصين، هو لاغير ما يأخذ دورا في تقصي الإنماء والتوفيق الاستثماري المطلوب.

كان الغريب ان يسير دولة العراق اقتصاديا للتنسيق مع بلدان هزيلة بشكل كبير، الأمر الذي تسبب بهدر المال العام وفشل المشروعات التنموية، فايران والاردن وبنغلادش وحتى جمهورية مصر العربية لن تجعلنا نتطور اقتصاديا، ولن تنجح كل المشروعات التي وقعت معهم، لانهم بيسر ليسوا بمقدورهم الاسهام بالرقي الاستثماري، بل هم انفسهم يبحثون مثلنا عن يد تأخذ باقتصادهم.

كان الحل الامثل والاكثر تعقلا لنا هو ان نرتبط بالشركات الدولية على الفور، بدون وسطاء في إدخار الطاقة والسيارات والزراعة والصناعة والاستثمار.


وسطاء لغرض الخراب

نتيجة بحث الصور عن الاستثمار العراقى

الاغرب ان تلك البلاد والمدن التي نمد يدنا اليها للتعاون الاستثماري كالأردن وايران ومصر، عندما تشرع في الاقتصاد والاعمار فأنها تتوجه على الفور للمؤسسات الدولية وللبلدان المتقدمة بدون اللجوء الى وسطاء! ولا يتوجهون لبلدان العالم الثالث في طريق التشييد والاعمار، لانهم يدركون جيدا ان اي تطور ينشدون لن يكون الا عبر الارتباط المباشر بالدول المتطورة وليس الجاهلة.

ونذكر هنا حقيقة ان جمهورية مصر العربية عندما ارادت ان تحل إشكالية طاقة الكهرباء، فأنها تعاقدت مع مؤسسات المانية لبناء محطات كهربائية، وأيضاً فعلت ايران لإيجاد حل لمشكلة الكهرباء، فأنها تعاقدت مع مؤسسات بريطانية لبناء محطات توليد الكهرباء المتجددة، وايضاً الوضع مع قضية المركبات وتوفيرها محليا، فمصر تعاقدت مع مؤسسات ايطالية وايران مع مؤسسات المانية.

هنا السؤال الهائل الذي يلزم ان يطرح وهو: لماذا نتجه نحن لمصر وايران لحل مشكلات الكهرباء او لادخار المركبات، مع ان المؤسسات الدولية حاضرة وعنوانها ليس سر! هنا يتضح الاختلاف بين السياسي النزيه والسياسي التالف.


الفساد هو الداعِي

الفساد الذي ينخر بجسد الكتل السياسية هو داع الخراب الاستثماري، وما السياق لبلدان العالم الثالث الا سبيل عظيم للفساد، وهو ما اصبحت الطبقة السياسية تتقنه جيدا، فيمكننا ان نكتشف ان المبتغى من التعاقدات هو حجم ما تدره عليهم، مع تعطيل دور الرقابة المالية في البلد، من أجل تمرير مخططاتهم المشبوهة لتفريغ خزينة الجمهورية! بعنوان الاعمار والاستثمار والبناء، وبعض العمليات التجارية العملاقة جرت لاغير لإرضاء اطراف اقليمية، فالكعكة العراقية لا تقسم محليا لاغير بل اقليميا.

نتطلب اليوم لثورة اصلاح استثماري كبرى، عبر الغاء دور الوسطاء، والارتباط المباشر بالدول المتقدمة، بغية اصلاح ما فسد طيلة السنين الماضية.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock