صحة

لماذا نشعر بالنعاس عند قيادة السيارة؟

لماذا نشعر بالنعاس عند قيادة السيارة؟

لماذا نشعر بالنعاس عند قيادة السيارة؟

ربما نكون مررنا بهذا الموقف عدّة مرات خلال قيادة العربة لمسافات طويلة، بحيث أننا نبدأ القيادة ونحن في قمّة تركيزنا قبل أن يتسلل النعاس إلينا ونصبح غير قادرين على التركيز في أعقاب مرور بعض الوقت ونحن على الطريق. إلا أن لماذا نشعر حقًا بالنعاس خصوصًا وقت القيادة؟

الإحساس بالنعاس خلال القيادة هو تجربة منتشرة – وربما داع خطير للوقوع في الحوادث المهلكة والقاتلة. في جميع أنحاء العالم، من المُتنبأ أن تلك الوضعية تلعب دور في التسبب بـ 250,000 وضعية موت كل عام. وتُشير الأبحاث إلى أن مُجرد وجودك في سيارة مُتحركة يُمكن أن يُؤدي ذلك إلى الشعور بالنعاس في أقل من 15 دقيقة.

في شهر يوليو الماضي اجريت بعض الدراسات حول هذة الظاهرة، وأصدر فريق من المعهد الملكي للتقنية RMIT في ملبورن، أستراليا، نتيجة بحثًا ييشير الى ان حتّى الاهتزازات التي نواجهها خلال القيادة تؤدي إلى الإحساس بالنعاس.

وألحق البحث أن تذبذب الاهتزاز يصل نحو سبع دورات في الثانية – فقط مثل ما يُسمى بنشاط موجة ثيتا في الرأس، وهو متعلق بالنوم. ونوهت دراسات أخرى حتّى “الضوضاء البيضاء” التي تُشبه الهمس والناتجة عن العجلات تلعب أيضًا دورًا في هذا.


وأظهرت دراسة أخرى، نشرتها مجلة «Ergonomics» تحت عنوان «تأثيرالاهتزاز البدني على معدل ضربات القلب في قياس النعاس»، أن الاهتزاز داخل السيارة يؤدي إلى النوم.

وقال ستيفن روبنسون، الأستاذ بقسم علم النفس بجامعة المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن باستراليا: «توضح دراستنا أن الاهتزازات الثابتة بترددات منخفضة، كذلك النوع الذي يحدث عند قيادة السيارات والحافلات، يساهم في الشعور بالنعاس، بما في ذلك الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة».

وأضاف روبنسون: «عندما تشعر بالإجهاد، لا يتطلب الأمر كثيراً حتى تسقط رأسك إلى الأمام، كما وجدنا أن الاهتزازات الخفيفة التي تسببها السيارات تعمل على تهدئة عقلك وجسمك».

وطلب الباحثون من 15 شخص مشارك بالدراسة قيادة نموذج يحاكي سيارة تمضي على طريق سريع ثنائي المسار، تم تصميمه بالجامعة نفسها، وقاموا بالقيادة لمدة 2 دقيقة، وعندما بدأ الاهتزاز بترددات منخفضة (4-7 Hz)، وذلك دون استخدام أي اهتزازات أخرى، عمل الباحثون على قياس تغير معدل ضربات القلب لديهم.

وبدأ شعور المشاركين بالنعاس خلال 15 دقيقة بعد دخول السيارة، وتأثر تركيزهم بعد مرور 30 ثانية، وزادت معدلات النعاس مع استمرار الاختبار، ووصلت إلى ذروتها بعد 60 دقيقة.

وأوضح الباحثون، أنه ليست جميع الاهتزازات على الطريق سيئة، لكن ترددات معينة يمكن أن تسبب تأثيراً مضاداً، وتبقي الشخص واعياً ومنتبهاً.

هل كنتم تعرفون بهذه المعلومات؟ شاركونا رأيكم في التعليقات..

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق